لويس هاميلتون يلمح إلى إمكانية التوقف عن اللعب في الفورمولا 1 بينما يوقع في الوقت نفسه مع فيراري

بعد إعلانه عن اختياره لسائق فيراري، عاد لويس هاميلتون ليثير حديث الجماهير. نشر بطل العالم سبع مرات رسالة قصيرة وغامضة على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مُلمّحًا إلى أنه سيتوقف عن التواصل مع الجمهور. انتشر منشوره المقتضب على الفور بين متابعيه البالغ عددهم 8,6 مليون مشترك، مُثيرًا موجة من التكهنات.

لويس هاميلتون

مستقبل هاميلتون في فيراري: أزمة مؤقتة أم بداية نهاية مسيرته؟

كان سائق الفورمولا 1 الأسطوري يمر بأوقات عصيبة في الأسابيع الأخيرة أثناء محاولته التكيف مع فريقه الجديد فيراري لموسم 2025.

وخاطب جماهيره برسالة مقتضبة "سأعود قريبا"، موضحا أن أيقونة رياضة السيارات البريطانية كان يأخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي للتركيز على نفسه.

تكررت هذه الخطوة مع منشورات سابقة في ذلك اليوم، حيث نشر هاميلتون صورةً له مع كلبه البولدوغ المحبوب روسكو، مع تعليق "خارج المكتب". وأتبع سلسلة الصور نفسها على إنستغرام بتعليق "ممنوع الإزعاج".

كتب أحد المعجبين في التعليقات: "حان وقت الاستراحة، حرفيًا"، في إشارة إلى المثل الشائع عن الخروج من الروتين والخروج إلى الهواء الطلق. وافق هاميلتون، وأضاف بإيجاز: "بالضبط". كانت هذه طريقته في التعبير عن رغبته في الابتعاد عن صخب العالم الرقمي لفترة من الوقت وإعادة ضبط نفسه.

الأسباب واضحة: أصبحت السباقات الأخيرة اختبارًا صعبًا للسائق المخضرم على حلبات السباق. بعد انتقاله من مرسيدس إلى فيراري، لم يحقق هاميلتون النتائج المرجوة، وظلّ بلا منصة تتويج. علاوة على ذلك، يتأخر بشكل ملحوظ في الترتيب الشخصي عن زميله في الفريق، شارل لوكلير، الذي صعد إلى منصة التتويج خمس مرات، ويتقدم عليه بفارق 42 نقطة.

هاميلتون في فيراري

وكانت المراحل التي خاضها اللاعب في المجر وبلجيكا مؤلمة بشكل خاص بالنسبة للاعب القادم من ستيفيناج، حيث أصبح وضعه أكثر تعقيدًا.

تحولت بداية سباق جائزة بلجيكا الكبرى في سبا إلى كابوس حقيقي للويس هاميلتون. انسحب البريطاني بشكل مفاجئ في الجزء الأول من التصفيات، وانتهى به الأمر في المركز السادس عشر فقط. إلا أن المشاكل لم تنتهِ عند هذا الحد: فبعد تغيير وحدة الطاقة، عوقب بالتراجع 16 مركزًا، مما أدى إلى تراجعه تلقائيًا إلى المركز الثامن عشر على خط الانطلاق.

كان هاميلتون يأمل في تحسين وضعه بعد أسبوع في المجر، ولكن بدلًا من الشعور بالراحة، واجهته انتكاسة أخرى. في حلبة هنغارورينغ، لم يتمكن البطل سبع مرات إلا من الوصول إلى المرحلة التأهيلية الثانية واحتل المركز الثاني عشر. في مقابلة بعد السباق، كان صريحًا للغاية، بل وقاسيًا على نفسه:

قال هاميلتون: "أنا عديم الفائدة. عديم الفائدة تمامًا. هذا يحدث في كل مرة"، مضيفًا أن الفريق لا يواجه أي مشاكل لأن السيارة قادرة على الانطلاق من المركز الأول، مما يعني "أنه حان الوقت لتغيير السائق".

أثارت هذه التعليقات ضجةً واسعة. سارع توتو وولف، الرئيس السابق لفريق مرسيدس، للدفاع عن السائق البريطاني، مؤكدًا أن فرصه في الفوز بالبطولة لم تُستنفد بعد، وأن لويس يتمتع بالقوة اللازمة للعودة إلى المنافسة على اللقب. لكن لم يكن الجميع بهذا اللطف: فقد حثّ أسطورة الفورمولا 1، بيرني إكليستون، هاميلتون على التفكير في الرحيل قبل أن تُلحق سلسلة من النتائج السيئة الضرر بسمعته وإرثه العريق. أمرٌ واحدٌ واضح: الضغط على كاهل أحد أعظم سائقي عصرنا يزداد وضوحًا. والآن، يراقب العالم أجمع ليرى ما إذا كان هاميلتون سيتمكن من تعويض سلسلة هزائمه في الجولة القادمة، سباق الجائزة الكبرى الهولندي في زاندفورت، الذي سيُقام بعد أسبوعين.

هاميلتون يتحدث عن نيته توقيع عقد مع فيراري

وأصبح بطل العالم سبع مرات البطل الرئيسي للموسم الجديد: فقد وصف العديد من الخبراء انتقاله من مرسيدس إلى فيراري قبل بداية موسم 2024 بأنه نقطة تحول في تاريخ رياضة السيارات.

لكن الواقع كان أصعب بكثير مما كان متوقعًا. بعد 14 سباقًا، لم يحصد لويس هاميلتون سوى 109 نقاط. لم يحقق أي فوز، ولم يصعد منصة التتويج في السباقات الرئيسية، وبفارق ملحوظ عن زميله في فريق سكوديريا، شارل لوكلير، الذي يبلغ 42 نقطة.

ومع ذلك، كانت هناك لحظات مشرقة. فقد فاز هاميلتون بسباق السرعة في جائزة الصين الكبرى، وصعد إلى منصة التتويج في سباق السرعة في جائزة ميامي الكبرى. وقد ذكّرت هذه الإنجازات بأن البريطاني الأسطوري لا يزال قادرًا على فرض نفسه بقوة.

في هذه الأثناء، تواصل فيراري تحديث سياراتها، سعياً لتقليص الفارق مع ماكلارين المتصدرة، التي سيطرت على سباق بلجيكا. وقال: "لقد قطعت التحديثات شوطاً كبيراً. ما زلنا نبحث عن طرق لتحقيق أقصى استفادة من السيارة. أعتقد أن الإمكانات موجودة، ويمكننا التحسين".

التعليقات